‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتبها آخرون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتبها آخرون. إظهار كافة الرسائل

12‏/02‏/2010

الـمـلـك .. حسن شحاتة

كتب عمرو جمال في Zamalek.tv :






هناك...!

فوق أرض أستوطنها الحُمر الأعادي..!
تحت سماء لا يبدو فيها سوي الظلام وصورة الجلادِ..!
في بلاد لم تعترف يوما بمكانتنا نحن الأسيادِ ...!
وسط قوم سرقوا نزيف عيوننا بالغش و الظلم و سطوة الأحقادِ..!

وُلد البطل في عتمة ظلام الأستبدادِ..!

نعم هو..!
هو سليل الملوك...!

من وُلد في حشايا الأبطال..!
من أنجبته مملكتنا البيضاء في أيام قد تواري سحرها...!
من واجه الظلام و بطش الأعادي..!

لمحُوه من زمَن وهو يمرح في ساحة النبلاءِ...!
مرتدياً ثوب الملوك يبارز الحُمر مدافعاً عن شموخ الذاتِ..!
يحرق أرض المعشب مدافعاً عن راية الملك ...
بكل شموخ وفخر وتفانيِ...!

واجه الظلم مرات و مرات ليسير في النهاية ملكاً فوق جثث الكلاب..!
صرخ بحرقة الأحرار مراراً و مراراً من ظلم عصابة الأفساد..!

من ينساها..!!
ليلة بكي فيها وجة القمر...!




مباراة التتويج أمام الخدم ....!
في بداية ثمانينيات القرن الفائت....
علي أرض القاهرة...!
هدف وحيد كفيل بتتويج الملوك....
ويمر الوقت و يمر....
لم يتبقي من الدقائق سوي سبع...!
و يظهر حفيد الملوك من بعيد...!
ويحرز هدف التتويج للملوك...!

هي لحظة....!
تنادت فيها نشوة الفرح لتعانق دموع الربيع المثقلة بهموم السنين..!
مرحت حشود الموت حول أجساد الأعاديِ..!

ولكن هيهات...!
أبي الجلاد أن تهبط عدالة السماءِ..!

لمحناه يضحك ساخرا و يسرق دموعنا لصالح الحمر الأعاديِ..!
هدفا أُستباحت شرعيته أمام عدالة الأوغادِ..!
و الملك يبكي حسرة علي كرة أستسلمت لقرار القوادِ..!

ظل ملكاً غير متوج علي عرش الكرة في بلاد غلب عليها أحمرار الأعاديِ...!
مجداً ذهب لغيره بذنب أنتمائه للملوك الأسيادِ...!



و حانت لحظة الوداع..!
لحظة بكي فيها قلب الزمالك و شعبه...!
علي رحيله..!
رحيل من أنار درب الحراس...!
من أطرب الحواس...!
من رسم الفرحة علي ملامح الأسياد..!
من غرس في الأرض راية الملوك..!
رحيلك انت يا ملك..!

و تمر السنون...!
و يعود الملك...!
عاد من بعيد...!
وقد أمتلأ رأسة شيباً...!
عاد ليقود معركة فراعنة الأرض علي أرضهم...!

و رغم عواء الذئاب..!
و نبح الكلاب..!
و أعتراض الخدم...!

قاد البلاد للنصر العظيم...!
و كما هي تلك البلاد دوماً..!
لم تعترف بنصره...!
لم تقدر عطائهً...!
و يذهب المجد لغيره بذنب أنتمائه للملوك الأسياد...!
كيف لا تنتصر ولديك قوي الحُمر..!
هكذا قالوا...!
وهكذا برروا النصر...!

و تمر الأيام...!
و تدق طبول الحرب مرة أخري...!
معركة جديدة في أدغال القارة...!
في بلاد قبائل الأشانتي..!
معركة جديدة سيخوضها ابن مملكتنا قائدا لمنتخب تلك البلاد..!
و سهام الغدر تنتظر سقوطه..!
و توقعات الهزيمة تحاصره....!
في زمن أصاب فيه الوهن فرسان الحُمر...!

و لكنه هيهات...!
عاد براية النصر من جديد...!
أنتصر علي الجميع ليعود ملكاً متوجاً من جديد علي عرش الكرة في أفريقيا..!
و رغم أنف الحُمر الأعاديِ...!
و في زمن لم تكن فيه لقوة الحُمر الكلمة العليا في المعركة...!
لتنعم تلك البلاد بزهو الانتصار ونشوة الفرح من جديد بفضل الملك...!
نصراً لم يتحقق من قبل علي أيدي عليه القوم من المدربين...!
لم يحقق المجد ألا انت يا سليل الملوك...!

و في ليله سقط فيها العرش...!
عرش روما...!
ليله قتل فيها الملك قيصر روما..!
ليله أنحني فيها مارشيلو ليبي أحتراما لحفيد الملوك...!
نصر تاريخي لن يتكرر لعشرات السنين حققه أبن الزمالك علي أبناء الرومان...!



كم انت رائع يا ملك...!
لو كان هذا زمناً أخر..
لكم تمني الأغريق ان تكون أنت أله الكرة...!


و بعد خسارة يتيمة...!
معركة خاسرة وسط سجل فتوحاتك و أنتصاراتك...!

تعالي نباح الحُمر من جديد...!
أرادوا أنزالك من علي عرش بلادهم..!
و انتظروا الفرصة...!

ولكنك الملك...!
ابن مملكة الأسياد...!
رمز زمالكنا العظيم...!
عاد الملك علي عرشه متوجا بتاج تلك البلاد..!
عاد بزيه الأبيض ليجلس علي عرش أفريقيا رغم أنف الأعاديِ...!
عاد سليل الملوك ليقود تلك البلاد...!
عاد ليضع الجوهرة السابعة علي تاج مصر...!


أيها الشامخ...!
أيها القائد..!
أيها المحنك...!
ماذا فعلت وكيف فعلت...!
أي سحرا تدير انت يا رجل..؟!

كم أنت كبير يا ابن الزمالك...!
الأصالة مازالت في شموخك ...!
لا زالت دماء الوطن الأبيض في عروقك..!

ورغم ما حدث بيننا وبينك...!
رغم الجرح الغائر الذي سببته لدي العديد من أبناء مملكتنا...!
رغم قناعتنا التامة بأنك ظلمت أحدنا ظلماً عظيماً..!
لكنك كنت ولا تزال ترتدي قميص الملوك الأسياد..!
لا تزال رمز لشعبنا في تلك البلاد...!
فاحرث ما بقي من الزمن..!
فلتحرق أرض المعشب من أجل راية الملك الكبير..!
الفخر كل الفخر لك بهذا القميص الأبيض..!

ياابن الملوك وغيرك ممن كانت تتساقط منهم حبات العرق على قميص الملوك بحق النور ..
بحق أله هذا الكون...!

لتكن لذة الماء والغذاء والمتنفس في بيت الملك لرقي الكرامة لزمالكنا..!
أنت سفيرنا علي رأس منتخب تلك البلاد...!

كل مانحن اليك نتذكرك بالقميص الأبيض , كنت دوما الفارس الشجاع...!
كنت انت الملك...!
المجد مجد الملك..!
والعز عز الملوك...!
والحب وحدة لقلب الملك..!

الحين يردد قلب الزمالك بأن حبك لم ينتهي بعد ...!
فأنت شهد الملك وربيع العمر...!

لم ينتهي الحب فشهدك ربيع العمر يا شحاتة... ...........................!!

13‏/01‏/2010

كنت هاقولها !


كتب طارق الشامي في الدستور:


لماذا يخسر الإعلام الحكومي معاركه؟
في كل أزمة تواجهها مصر سواء كانت داخلية أو خارجية، يُتهم الإعلام المصري بالتقصير وربما الفشل في مواجهة وسائل الإعلام الأخري، والنتيجة الطبيعية لذلك أن تبدو سلطات الدولة وأجهزتها وقادتها في موضع الخاسر الذي لم يحسن إدارة المعركة سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً أو حتي رياضياً.
من الطبيعي أن تحسن أي سلطة دولة التصرف أحيانا وتسيء التصرف أحيانا أخري، لكن من غير المنطقي وغير المفهوم أيضا أن تبدو سلطات الدولة في مصر مع كل أزمة في حالة يرثي لها تستدعي الشفقة والإحسان علي ما وصل إليه الإعلام التابع لها من تردِ وعدم قدرة علي إقناع المشاهدين والمستمعين والقراء بوجهة نظر معينة أو بدوافع السلطات الكامنة وراء اتخاذ موقف ما، مما يقود في النهاية إلي نتيجة محتومة واحدة هي إحساس يصل إلي حد اليقين بأن السلطات أصبحت عاجزة عن اتخاذ أي قرار سليم، وهو ما لا يتفق بداهة مع طبيعة الأشياء أو سلامة المنطق.
لكن الحاصل أن إدارة وسائل الإعلام التابعة للدولة تدار بمنطق الجندي في الميدان الذي يجب أن ينصاع إلي الأوامر ويؤدي المهام المنوطة به علي أكمل وجه دون أن تتوافر له أي مساحة لمناقشة هذه الأوامر ودون أن يتمكن القائم علي العمل الإعلامي من بحث وتحليل أي قضية من خلفية ورؤية متباينة تقود في نهاية المطاف إلي إقناع المتلقي بوجهة نظره بعدما يقدم له وجبة طعام متنوعة يرشده في نهايتها إلي نوع الطعام الأصلح والأطيب والأشهي فيقرر عن طيب خاطر أن يتناوله ويهضمه بل يتبني إرشاد الآخرين إلي حُسن هذا الطعام وفوائده.
صحيح أن قيادات الدولة وأجهزتها لا ترسل بيانات مكمتوبة لأتباعها ولا تُعين رقيبا لمنع الأخبار أو الآراء المخالفة، لكن القائمين علي الاتصال من رؤساء تحرير ومجالس إدارة أصبحوا يدركون أن مخالفتهم التوجه العام لسياسات الدولة أو حتي إبداء آراء متوازنة معها من شأنه أن يطيح بهم وبطموحاتهم أو علي الأقل سيضع انتماءهم في موضع شك وهو أمر له تبعات مستقبلية دون شك.
ولا ينسحب هذا السلوك علي القضايا السياسية الأكثر خطرا وسخونة فحسب بل أيضا علي أتفه الأمور، يحضرني في ذلك توجيه علني من علاء مبارك نجل الرئيس إلي أحد رؤساء التحرير بأن عدم تبنيه الحملة التي شُنت إلي جانب المنتخب الوطني في موقعة الجزائر بالخرطوم هو عمل مشين، ومن ثم جري تصحيح المواقف بعد ذلك، مما يؤكد ما أقوله بأن حرية مسئولي الإعلام الرسمي في هذا البلد هي حرية منقوصة إن لم تكن معدومة تماماً، الأمر الذي يُفقد ثقة الجمهور فيما يقولونه ويدعونه حتي لو توافرت الأسباب والمبررات الكفيلة بإقناع الناس وتبنيهم مواقف الدولة.
ولعل أكبر شاهد علي ذلك حالة الجدل والصراع الإعلامي الذي صاحب دخول قافلة شريان الحياة 3 إلي غزة، فقد عجزت أجهزة الإعلام الحكومية عن إقناع الناس بوجاهة ومبررات الدولة في كيفية تنظيم وإدارة هكذا أمور، رغم اقتناعي واقتناع شرائح واسعة من المصريين بوجهة النظر الرسمية في هذه الحالة وضرورة احترام هيبة وسيادة وكرامة الدولة التي هي هيبة وسيادة وكرامة كل مواطن علي أراضيها دون انتقاص حق شعب غزة في تلقي المساعدات الإنسانية.
الشاهد الثاني علي التردي الإعلامي الحكومي، أن أحداً من القائمين علي الاتصال لم يبادر إلي توجيه اللوم لأجهزة الأمن في مدينة نجع حمادي عقب الهجوم الذي وقع عشية عيد ميلاد السيد المسيح أمام مطرانية المدينة، ولو فعل بعضهم ذلك لساهم كثيرا في تخفيف ردود الأفعال التي استتبعت الحادث، ولأكسب وسائل الإعلام الرسمية بعضاً من التقدير والاحترام الذي تفتقده منذ سنين.
أكثر من ذلك أن تقنيات وسائل الإعلام الحكومية مازالت متخلفة عن مواكبة الثورة التكنولوجية القائمة الآن حول العالم، فهي غير قادرة أو غير راغبة في التواصل مع الجمهور بالإعلام التفاعلي، كما أن معظم مواقعها علي الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» تبدو متخلفة وعقيمة في تبويبها وفي سرعتها في نقل الأحداث، ناهيك عن عدم تبنيها وجهات نظر مختلفة بما يعكس تمتعها بالحرية اللازمة للتأثير والإقناع.
أما الطامة الكبري فتتمثل في وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية التي ُتعد المرجع الأساسي للأنباء الحكومية والرسمية في مصر، فهي حتي الآن بطيئة في نقل الخبر والصورة قياسا بمنافسيها، كما أن صياغاتها الخبرية عتيقة، وخلفيات الأخبار من معلومات وإحصاءات ودوافع تبدو معدومة وهو ما يضع الوكالة في مصاف وكالات الأنباء الأكثر رجعية وتخلفاً في العالم الثالث.
وما يزيد الطين بلة أن الوكالة مع كل هذه الانتكاسات تفرض رسوماً علي مطالعتها، فلا تستطيع أن تفتح موقعها علي الإنترنت إلا باشتراك شهري باهظ الثمن رغم كونها وكالة أنباء رسمية تقدم خدمة تستهدف بالأساس إعلام وتوجيه الرأي العام المصري والعربي والعالمي بما يحدث في مصر أولاً وأخيراً، وليس من أهدافها أو خططها خدمة معلوماتية وخبرية عالمية للجمهور العربي أو الدولي، في المقابل ستجد أن وكالة الأنباء السورية والسعودية والأردنية والإيرانية والجزائرية وغيرها مفتوحة مجانا لخدمة كل من يرغب في المعرفة والاطلاع علي الإنترنت، الأمر الذي يسهل علي الصحف ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية حول العالم عملها، وينقل رؤي ومواقف الدولة التي تدير وكالة الأنباء بكل سهولة ويسر إلي الرأي العام.
ليس من مهام وكالة أنباء الشرق الأوسط تحصيل الأموال والأرباح، هذا واجب الدولة التي ينبغي عليها أن تعيد النظر في كيفية إدارة الوكالة الرسمية، بل في كيفية إدارة أجهزة إعلامها التي يتراجع دورها يوماً بعد يوم حتي كدنا نتوقف عن متابعتها فما بالك بتأثيراتها!