‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

31‏/01‏/2014

السيسي إلهاً

يبدو أن مسألة ترشح الجنرال الخارق عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية أصبحت أمراً مفروغ منه، و فوزه أصبح أمراً في حكم المؤكد، فوجب علينا أن ننتقل إلى صميم الموضوع و نبدأ في الحديث عن إعلان سيادته إلهاً جديداً للمصريين.


إليك بعض دلائل انتشار الديانة السيساوية في أم الدنيا اللي هتبقى قد الدنيا 

السيسي الواحد القهار !


طواف بعض المواطنين حول صورته ثم السجود أمامها (أو تقبيلها) 


بيع تماثيله في الشوارع لتسهيل التقرب إليه


باركوا أولادكم ببيادته


كما تم إطلاق حملة شعبية على موقع "فيسبوك" لنشر الدين الجديد .. و جاء في تعريف الحملة :



لماذا الحملة الشعبية لتأليه الفريق أول لا ثاني له عبدالفتاح السيسي؟ 

- الفريق السيسي حصل على 98% في الاستفتاء الأخير الذي شارك فيه 20 مليون مصري. وهو الاستفتاء الذي إذا أقيم على أي دين أو عقيدة أو فكرة أو شخص فيستحيل أن يحصل على هذا الكم من التأييد. 

- الفريق السيسي منزه عن الخطأ. ما هي آخر مرة سمعت عن انتقاد لسيادة الفريق في أي وسيلة إعلام مقروءة أو مسموعة أو مرئية؟ 

- الفريق السيسي أحاط بكل شيء علما: فهو مطلع على ما في يدور بين المرء وزوجه. فلديه فريق عمل يقوم بتسجيل كافة المكالمات لجميع المواطنين ولديه مواطنين شرفاء يرصدون له كل التحركات في كافة أنحاء المعمورة.

- الفريق السيسي مجيب للدعوات: كلما دعاه الشعب للتدخل سارع بتلبية النداء. على عكس الكثير من الآلهة الأخرى التي تقوم بسؤالها ليل نهار ولا تجيبك على تساؤلاتك. 

- الفريق السيسي هو المخلص: أنقذ شعبه من الإخوان وتجار الدين ونشطاء السبوبة والطابور الخامس وأمريكا وقطر وإسرائيل وإيران وتركيا وجزر الباهاما.

- الفريق السيسي كتب على نفسه الرحمة: فهو العطوف الودود (الحووووونين) كلما تحدث إلى شعبه.

- الفريق السيسي طبع له بوسترات أكثر من بوسترات حازم صلاح أبو إسماعيل.

- الفريق السيسي مُؤيد من المدام إيمان عبدالعزيز



أحد استطلاعات الرأي بين أعضاء الحملة :
لو اختار السيسى عز و جل رسولاً من اول شخصيه سيختارها ..؟
و فاز الصحفي مصطفى بكري باللقب باكتساح

كما سأل أحد المشاركين قائلاً :
 مع فقرة "اختبر معلوماتك الدينية" : ماهي علامات قيام الساعة الاوميجا؟؟؟

جدير بالذكر أنه قد قام رئيس الجمهورية المؤقت بترقية السيسي إلى رتبة مشير ، و هو ما يؤكد أن عملية تأليهه تسير في طريقها الصحيح

26‏/01‏/2014

من الأرشيف | ليسوا ثواراً و ليسوا أحرار !

"ثوار أحرار هنكمل المشوار" .... كلما هتف الإرهابي صفوت حجازي على منصة اعتصام رابعة العدوية بهذا الهتاف و ردده الأهل و العشيرة من خلفه، شعرت بالغثيان.

لكنني هنا لم أقرر الكتابة بسبب ذلك الشعور بالغثيان الذي أصبح سمة عامة كلما مررت على قناة الجزيرة لإلقاء نظره على "اعتصام جماعة الكذب و النفاق".


( الثورة ) ..


تلك الكلمة هي ما دفعني إلى الكتابة، الكلمة التي كنا فقط نقرأها في كتب التاريخ، و أخبرونا عندما كنا صغاراً أنه في زمنٍ مضى كانت هناك ثورة في مصر أسموها ثورة 23 يوليو.

عندما كَبُرنا علمنا أنها لم تكن ثورة، كانت انقلاباً عسكرياً مكتمل الأركان.

كانت "ثورة" يوليو بالنسبة لنا - نحن مواليد السبعينات و الثمانينات و التسعينات - هي "يوم أجازة" يعرض فيه التليفزيون المصري فيلم رُد قلبي و يسخر أهلنا من المقطع الشهير الذي يوبّخ فيه الباشا ابنته مستنكراً : "ابن الجنايني يا إنجي ؟! " بالإضافة إلى فيلم ناصر 56 .. و شكراً.
و ربما كان المثقف قليلاً قد سمع عن ثورات في فرنسا أو أمريكا اللاتينية أو غيرها ..

كان ذلك هو ما نعرفه عن الثورة - نحن الشباب غير المسيسين - حتى جاءت ثورة تونس في 2011، فعلمنا ما هي الثورة حقاً، لمسناها و سمعناها و رأيناها رأي العين ، لمسنا على أرض الواقع الكلمات التي نَظَمَها أبو القاسم الشابي فقال :

"إذا الشعب يوماً أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي .. و لا بد للقيد أن ينكسر"

أدركنا معاني الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية .. أدركنا كيف تكون إرادة الشعوب عاتية تكتسح من يعترض طريقها أياً كان اسمه و جبروته و قوة سلاحه و التصاقه بالكرسي .. أدركنا كيف تكون "الفكرة" أقوى من الرصاص الحي و قنابل الغاز.. أقوى من الموت ذاته .. أدركنا بعد خطاب مبارك الأخير - الذي كسب به تعاطف الكثيرين - ما قاله الإمام علي رضي الله عنه "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه" ..

كان للقب "رفيق الميدان" هيبة و مكانة خاصة في قلوب كل من وطأت قدماه أرض ميدان التحرير و غيره من ميادين الثورة في مصر.

يردد الإخوان المسلمين الآن هتافات الثورة، و يتحدثون عنها و كأنهم امتلكوها، و يتهمون كل من ليس معهم بأنه خائن للثورة و شهدائها.




حسناً.. آن لنا أن نسأل .. ما هي "الثورة" إذن عند الإخوان المسلمين؟

(الثورة) .. تلك الكلمة التي تهتف بها حناجرهم و تكاد تنكسر أصابعهم من كثرة استخدامها في "هجماتهم الإلكترونية" على شبكات التواصل الاجتماعي.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي تحرك للشعب يتبعه إزالة للنظام الفاسد ليحل محله نظام مدني ديمقراطي عادل يحفظ للناس كرامتها و استقلال وطنها و يوفر لها الحياة الكريمة ... بل الثورة عندهم هي ضغط في الشارع تستخدمه للتفاوض من أجل مصلحة جماعتك، فلا مانع من الجلوس مع عمر سليمان و تجميل وجه النظام المتفاوض مع "الحفنة المعترضة عليه" بينما دماء الشهداء لم تجف بعد في الشوارع .. و لا مانع من الوصول إلى اتفاق بالتخلي عن الاعتصام في مقابل خروج قادتهم من السجون و قبول الطعون على تزوير الانتخابات في عدد من الدوائر .. ولا مانع من التصالح مع رموز نظام مبارك الفاسد .. ولا مانع من الإبقاء على وزارة الداخلية القاتلة كما هي دون تطهير و إعادة هيكلة .. ولا مانع من الاستعانة بالفلول في المناصب الحكومية المختلفة.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي التخلص من الحكم العسكري الجائر الممتد منذ انقلاب يوليو 1952 و الذي يسيطر على مفاصل الدولة و له اقتصاده و امتيازاته الخاصة التي لا يعلم عنها أحد و ليس للشعب عن طريق نوابه مراقبة ذلك الاقتصاد و كشف غموضه ... بل إن الثورة عند الإخوان هي ترك الميادين للتفاوض مع العسكر و الفوز بأكبر قدر من المكاسب، و سبّ كل من يبقى في الميادين هاتفاً ضد ذلك الحكم العسكري، بل و مباركة جهود قمع الثوار في الشوارع باعتبارهم حفنة من البلطجية !

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي توفير الحياة الكريمة للفقراء و المهمشين و إقرار سياسات اقتصادية جديدة تختلف عن سياسات رجال الأعمال التي سيطرت على النظام الذي ثاروا ضده، بل الإبقاء على تلك السياسات كما هي رغم تزايد معاناة الناس في ظل عدم استقرار أحوال الوطن كنتيجة طبيعية لثورة.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي تحرك يضم كل طوائف الشعب فيتشارك كل طوائف الشعب في بناء الدولة الحديثة، بل هي وسيلة للوصول إلى السلطة و الانفراد بها والضرب بكل طوائف الشعب عرض الحائط و توجيه خطابك فقط لأنصارك و أتباعك و ليذهب البقية إلى الجحيم.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي تحرك شعبي وطني رفض نظاماً تابعاً للغرب، مستكيناً، يبجّل الأجنبي الزائر لمصر و يهين المصري صاحب البلد، بل هي فعل تصل به إلى السلطة لتستمر في التودد إلى الغرب و لعق أحذيتهم و مناشدتهم دعمك و مساندك و الاهتمام بمخاطبتهم قبل مخاطبة أبناء وطنك.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي شهداء سقطوا من أجل كل المعاني و الأهداف التي رفعتها الثورة، بل إنها شهداء سقطوا من أجل تمكين الجماعة من الحكم, و لتستغلهم و لتكسب من وراء ذكرهم تأييداً أو تزايد بها على المعارضين.

ليست الثورة عند الإخوان المسلمين هي القيم الرائعة التي خرجت للنور بعدما كانت مدفونة في الظلام طوال السنوات الماضية، قيم المساواة و الجمال و العدل و الحرية و الكرامة و الفداء و الإيمان و المحبة ، بل هي وسيلة للتمكين تلتصق بها معاني النفاق و الكذب و الرياء و السباب و التكفير و القبح و الكراهية و الطائفية و التدليس و التشهير و العنف و كل ما بداخل الإنسان من صفات دنيئة.


تلك هي ثورتهم !


يا من تعتلون هرم السلطة داخل تلك الجماعة البائسة، استمروا في حشد عشيرتكم بالكلمات الرنانة، استمروا في خداعهم و أنتم قابعون خلف ستائر المفاوضات و الصفقات ، استمروا في إلقائهم في جحيم الدنيا و جحيم الآخرة، استمروا في جنونكم، لكن لا تنتظروا منا أن ننخدع مثلهم، ولا تنتظروا منا تصالحاً معكم، فأنتم مجرد وجه آخر قبيح من وجوه ذلك النظام الفاسد الذي يحكم مصر منذ الخمسينات من القرن الماضي و قد ثرنا ضده في 2011 و ما زالت ثورتنا مستمرة لتزيح كل فاسد و خائن و قاتل، فلا تحاولوا مخاطبة عاطفتنا الثورية، فنحن نملك ما لا تملكون، نملك عقل نفكر به، و قلب يعلم من الذي تمثل له الثورة فكرة نظيفة تهدف إلى خير الوطن، و من تمثل له الثورة وسيلة للسلطة و السيطرة و النفوذ. نحن نتعلم من أخطائنا، و أنتم غرقتم في أخطائكم حتى أصبحتم لا ترون غيرها فتكررونها مرة بعد مرة و تظنون أن النتائج ستأتي مختلفة.

اصمتوا .. لستم أحراراً و لستم ثوار !

يوماً ما، غنّى الشيخ إمام كلمات لأحمد فؤاد نجم تقول :
" اللى خانو العهد بنّا
واستباحوا كل حاجة
واستهانوا بالعروبة
واستكانوا للخواجة
مستحيل ح يكونوا منّا
احنا حاجه وهما حاجه "

27‏/05‏/2012




بَنِي وَطَني ..

انا نِمت مرة ف يوم .. و شوفت حلم

شاب ف ربيع العُمْر..

أسمر..

جميل..

مبتسم..

و ف إيده شئ

لما سألته انت مين .. سِكِتْ

لما سألته عن اللي ماسكُه .. سِكِتْ

قربت أكتر ..

لابس قميص لونه أحمر

دققت فيه ..

طِلِع القميص مقطوع

و الاحمر ده لون الدم على صدره

لما اتفزعت .. رأيت ضحكته مالْيَة عينيه

سألته ليه

قال :

يا صديق ..

أصل كلكم زي بعض

شافني قبلك ناس كتير

حاولوا يقرّبوا

و كل ما أنطق بالحقيقة .. يهربوا !

أنا اللي كنت في السياسة جاهل جهول

و كنت أفهم بس في الأصول

كنت أفهم بس إن الكَدَّاب في النار ..

و الظالم في النار ..

و الغَنِي .. في النار!

كنت أفهم إن الأرض مش لينا ..

عشان احنا بس مش عايزين

كنت كاشف كل شئ

و ف يوم طِلِعت مع اللي طِلْعوا

ولا همِّني شومه ولا خرطوش

استغربت لما بصيت في الوشوش

كأني قُدَّام المِرايَه واقف ثبات

نفس العينين

نفس الإيدين

نفس الإرادة و الغضب ..

و نفس السبب


سألته عن اللي ماسكُه في تلك اليدّ ..

من غير ما ِيتكَلِّم سلِّمني ما في اليدّ

ورقة فيها أربع سطور :

الاسم : فلان ابن فلان

العنوان : خيمة في قلب الوطن

السن : من عمر الهرم

المهنة : ضمير البشر

بصيتله و انا تايه .. فهّمني يا ابن الناس!

قال ..

سمعت إن الناس عايزين يجيبوا الحق

و إنهم صامدين..لكنهم تعبوا!

و إن فيه انتخابات و فيها هي الأمل

عايز أكون موجود ..

صوتي أكيد يِفْرِق

رديت عليه ببرود :

مَعلِشّ يا ابن الناس..كان نفسي تشيل همّي ..

لكن في الانتخابات .. لازم "رقم قومي" !

20‏/07‏/2011

يا أهل الاعتصام



يا أهل الاعتصام الكرام
يا شعاع الكرامة اللي اخترق النظام
يا اللي بيكم كلنا عرفنا نثور
مني ليكم كلكم أعظم سلام
يا اللي متّوا و يا اللي عيشتوا و يا اللي صممتوا و بقيتوا
انتو اللي قولتوا لأ و كل واحد كان في بيته
انتو اللي نمتوا على حرف الرصيف
لاجل غيركم يلقي يوم حق الرغيف
انتو اللي كان البرد يختشي يقرب حداكم
كان يختشي منكم.. مش من لحاف او بطانية
مجنون و جاهل اللي فكر يتحداكم
لو كان فاهمكم عمره ما أعلن تحدي
عمره ما حاول يقاوم
عمره ما جرب تعاطف
لو كان فاهمكم كان نزل مدد معاكم
برضو على حرف الرصيف ..
او جوه خيمة الحزب الشريف ..
حزب أهل الاعتصام
اللي قاوم حتى تكسير العظام
اللي لم يهتز من غدر السخيف
ولا من كلام المفترس ويّا الأليف
اللي ناضل و اللي قاوم و اللي عاش ..
عشان حق اللي مات ما يروح بلاش
اللي أدّب الرتب ويّا العساكر
بعد الصلاة .. لو نسيت أنا لسه فاكر
اللي ما فرقش معاه ضرب الرصاص ..
ولا كلب شرطة بكل خسة عالخلق داس
اللي هز عروش الظلم بس بهتاف
عمره ما هيكست في يوم و يرجع يخاف

فاعتصم !
اعتصم .. و اهتف .. و قول
لسه فيه 100 ألف غول
لسه مشوارنا طويل
محتاجين 100 ألف ليل
الاعتصام أقوى الحلول
الاعتصام للحُر بس
خلّي اللي يقول يقول
ده انت رمز الاحتمال
انت فارس م الخيال
التراجع شئ محال
علّي صوتك بالنضال
و استعد يا صديقي للسعادة
استعد للمجد الجميل
و بإذن رب الكون الجليل ..
عن قريب هيعلي صوت الاحتفال



إهداء لأحرار مصر المعتصمين في ميادين مصر

17‏/04‏/2011

المحروق



مريت بنشوة فوق الكوبري الطويل
و قلبي بيدق مستني لحظة ظهور
وقعت عينيا على الفندق هناك بعيد
و الكوبري تحته هوا غطّى مياه النيل
جهزت نفسي , فنجلت عيني, و ابتسمت
و ظهر البناء الشامخ اللي كان
و قصاده يافطه فيها وجه جميل
طفلة بريئة و معاها زمايلها الجمال
مكتوب عليها: "عشان مستقبل ولادك .. كون ذليل"
أنا شوفتها كده .. من غير ما تسأل ليه
من غير مبالغة ولا ضحك ولا تهليل
اليافطه كانت في العلالي مزهزهه
ألوان بهيجة ينخدع بيها الذليل

طاطي و إحني جبهتك و قول آمين
انسى و إكتم فكرتك و اسكت و ميل
ميل على جنبك و قول: مافيش فايدة ! أصرخ و أهلل ليه؟ .. ما الشعب كله بخيل !
يعني خلاصة القول .. كانت يافطه حرام
لكنها مبهجة, خدّاعة بالتمثيل
حتى الطفلة البريئة بقت موديل للزيف
اضحك يا عم و صدق نفسك .. ما الشعب أصله عويل
لكن دي كانت يافطه و زمنها خلاص انتهى ..
لأ .. زمنها ابتدي, من غير كلمة ذليل
دققت في المبني و كمان في عيون البنت
عيونها بتبتسم, و المبنى كان محروق
صحيح واقف محله و لسه لم ينهار ..
لكنه كان محروق..
أصبح مكان موبوء
حزب الفساد و القبح و الجبروت
لو دخله مرة شريف يخرج قوام مخنوق
حيطانه سودا ما تعرف ده جاي منين ..
سببه القلوب السودا ولا عشان محروق؟
الحرق بس ماكانش ولعه و مسكت فيه
دي قلوب ملايين البشر و كان كاتمها الخوف
و ف لحظه عليت فوق ..
كسرت سلاسل خوفها .. و مسكت شعاع النور
صرخت بعلو الصوت : اسمعنا يا مخلوق !
ارحل معاك شلتك و كفايه كده
كفايه !
محروق حزبك و نجلك !
محروق أهل الفساد !
محروق عسكر جلالتك اللي ولع في البلاد !
محروق دراع يمين .. محروق دراع شمال !
محروق صاحب فلوس ركب من غير معاد !
كان الحريق عالهوا متذاع
و العين تدقق و تسأل سؤال واضح ..
فين النظام الشامخ أبو ألف ألف دراع ؟
و كان فين مدفونين الناس؟
و فين اللي خدودهم كانت لرجله مداس؟
دلوقتي في الزنازين .. دلوقتي في الفتارين
سيرة على كل لسان .. مشاع
إسود هباب لون البناء الفذ
إسود هباب لون الوشوش إياها
العرش تحته مش بس مال و اتهز ..
ده اتكسّرت رجليه و اتساوى بسطح الأرض
أصبح رماد, عجز من تاني يفز
ما هو أصله هيقوم إزاي بعد الخداع ما انكشف؟
يشحت عواطف بشر ولا هيشحت مال؟
ولا هيحشد من تاني اللي جنبه وقف
خلاص زمانك رحل .. آن الاوان لشروق
و لا عمر مصري هيرضي برجوع نظام محروق!

14‏/04‏/2011

الـرمـز




عار عليك يا مصري يا اخويا
لما يقوم الناس بالثورة و انت تقول ده مبارك أبويا !
و تقول لأ بلاش إسقاطه
و بتنسى اللي عيالهم ماتوا
و تقول رمز !
و تقول اللي خربها عز
و تقول الريس كان شاطر و المشكلة شلة فاسدين
ده على أساس إنه كان فين؟
في الحمام ؟؟

و أما خلعه الشعب الحر قلت كفايه عليه الخلع
ده هيفضل رمزنا بالطبع
قالوا محاكمة ..
قلت كفايه قلة أصل
إحنا بلدنا كبيرة يا ناس .. إحنا مصر
حاكم و اسجن و رجع مالك ..
بس إلا الرمز
و كفايه يا ناس همز و لمز

يادي الخيبه عليك و عليه
المخلوع التيت بقى رمز؟؟
ده رئيس سابق جابلنا عار ..
لما ماتوا اخواتنا في غزة ..
و اما عراقنا صابه دمار
و ف أفريقيا الخيبة تقيلة
و اوعى تقوللي ده كان طيار!
طيار إيه؟ هو احنا طالعين نتفسح؟؟
رمز إزاي؟ و ف عهده دمنا أنهار

إزاي رمزي و رمزك يبقى حرامي كبير؟
حاكم بلده بالتزوير
بايع أرضه لكل حقير

قالك رمز !
إزاي بس تقول على بلدك رمزها سفاح ؟
ليه ؟ عشان ايه؟؟
أنا أفهم إن يهودي صهيوني ممكن رمزه يكون سفاح
أفهم إن عصابة خسيسة يكون رمزها سفاح
إنما مصر ..
مصر مسلة و هرم
عالم و طبيب
جندي يموت على جبهة سينا ف إيده العلم
و شباب أعزل في التحرير اتقتل
أمه بتبكي وكلها ألم
رمزنا هو مصري شريف رافع راسنا بين الأمم
مش بنشوفه نحس بندم ..
نحس بعار

يا ابني الرمز ده حاجه كبيرة
حاجه عظيمة .. حاجه تشرف
مش حاجه ارتبطت بدمار

قالك رمز !
ياخي ملعون أبو دي عقلية
اللي تخلي رمز بلدنا واحد من شلة حرامية
ياخي ملعون أبو دي عقلية
اللي تسب و تلعن فيا .. علشان إيه؟؟
علشان قلت حاكموا بسرعة رئيس مخلوع
خلي الشعب فقير موجوع
خلى اطفالنا تموت م الجوع
خلى شبابنا تهج و تطفش من غير ما تتمني رجوع

و ياريته قال بس ده رمز
لأ ده الأدهى قالك أبويا
مش عايز أقّبّح في كلامي .. بس بجد دي حاجه تشل
ياخي ملعون أبو دي عبودية
آه عبودية
لما تدافع عن جلاد ..
عصره الذهبي كان كله فساد

طيب يا ابني إديني أمره
عمل لك إيه؟
اتصورت معاه ف طياره؟
أو يمكن إدّاكو عماره
أو ممكن حتة شوكلاته

معلش اعذرني .. حاول تفهمني .. إديني مبرر معقول
هل مثلاً بجلالة قدره زودلكو حصة الفول؟
رجعلكوا أخوكو المقتول؟
لأ بالعكس .. دي كانت نكتة
كان المصري يموت م الجوع و هو يطنش
كان المصري يموت غرقان و هو ينكت
كان المصري يموت تعذيب و هو ساكت بشكل مريب
عارف ليه؟
علشان كان سفّاح متمرس
همه كله يكون الريس
أو للكتكوت ابن سعادته الكرسي بتاعه يتورّث

قالك أبويا ! .. قالك رمز !

18‏/03‏/2011

تسمحلي أقنعك؟؟


مساء الحرية و الديموقراطية على مصر الغالية :)


هحاول ما اطولش عليكم و يكون هدفي مش إنني آكل دماغكم بكلام كبير و خطير .. كفايه اللي عملوه فينا في الكام يوم اللي فاتوا


بس عايزكم .. من فضلكم .. يبقى عندكم استعداد لتغيير رأيكم في حالة إن كلامي كان مقنع و يستاهل التفكير و املوافقة عليه


أنا عن نفسي و برغم الاستماته الحالية على رفض التعديلات كنت محتار جداً من 5 أيام فاتوا تقريباً .. و ساعتها قررت إنني احسبها و آخد قراري بالنظر للمخاطر و السلبيات .. و قلت إن اللي سلبياته و خطورته أقل هو اللي هاختاره .. و ف نفس الوقت كان لازم أسمع الخبراء و الرموز و القوى السياسية كلها لأنهم متمرسين في السياسة طبعاً اكتر مني مليون مرة .. و أحاول أنوّع و بقدر الإمكان أجنّب أي حد أشك إنه صاحب مصلحة شخصية بنى عليها اختياره 
و لما لاقيت إن اغلبية الرموز و الخبراء وا قوى السياسية و الشخصيات العامة ضد التعديلات قلت طيب .. إيه بقى مشكلة الموافقة على التعديلات للي خلت كل دول يتحدوا ضدها؟؟
لاقيت اللي بيقول إن كده الرئيس القادم هيبقى ديكتاتور جديد بسبب الصلاحيات اللانهائية اللي في الدستور .. و قالوا إن كده مجلس الشعب هيكون مجلس ضعيف لا يمثل الشعب و بواقي الحزب الوطني المحروق و جماعة الإخوان هيسيطرواعليه و مافيش وقت لقوى الثورة إنها تنظم نفسها ....... جميل أوي .. آراء منطقية و مقنعة جداً .. بس أنا لم أكتفي بالكلام ده و بدأت أفكر شويه .. 
بعد رحيل مبارك بكام يوم بدأ الكلام عن الدولة اللي نفسنا تبقى موجودة و النظاما لسياسي اللي نتمناه .. و أعداد كبيرة من المحللين و الخبراء و الرموز السياسية اقترحوا مجموعة حاجات و يكادوا يكونوا اتفقوا عليها و منها :
- مطلوب تغيير نظام الدولة من جمورية رئاسية لجمهورية برلمانية
- مطلوب إعادة النظر في وجود مجلس الشورى من الأساس و إنه مالوش لزمه
- مطلوب النظر في نسبة العمال و الفلاحين في البرلمان و كوتة المرأة برضو


الله !! .. طيب و بعدين؟؟ .. ده الكلام ده متفق عليه بين حتى اللي بيقولوا لا للتعديلات و اللي بيقولوا نعم .. الله !! .. طيب إيه يعني!
مش الكلام ده المفروض يتظبط و يتجهز الأول قبل أي انتخابات ولا إيه؟؟


ده طبعاً غير بعض الملاحظات على التعديلات المقترحة حالياً أصلاً !


إزاي طيب هننتخب مجلس شعب و بعدين نطلب منه يختا رناس يعملوا دستور جديد بيقول إن المجلس تم انتخابه على أسس مرفوضه و هيتم تغييرها؟!


إزاي طيب هننتخب مجلس شورى و بعدين نقول له : لأ .. شكراً .. خلاص ز. اتضح إنك مالكش لزمه .. باي باي يا حلو !


إزاي طيب يتم انتخاب مجلس الشعب في وجود نسبة العمال وا لفلاحين و كوتة المرأة و بعدين نقول لهم شكلوا لجنة تقول في دستور جديد إن وجودكم مرفوض و غير شرعي ؟؟!!


إزاي طيب ننتخب رئيس و بعدين نقول له : شوف يا ريس .. إحنا عايزين نشيل منك معظم صلاحياتك  و يشاركك الحكومة و البرلمان في الحكم بقوة و احتمال تبقى رئيس شرفي .. شوفلنا كده لجنة عملية تصيغ عملية قصقصة ريشك دي يا فخامة الرئيس !!


يا نهار أبيض !!
أنا كنت إزاي محتار بين نعم و لا؟؟ .... لا و "نو" و "تؤ" و أبداً كمان !!


بس حاولت أمسك نفسي و أشوف المؤيدين إيه وجهة نظرهم .. و لاقيت كلامهم منحصر في:
1- نعم معناها عودة الاستقرار
2- نعم معناها رجوع الاستقرار
3- نعم تؤدي إلى .. الاستقرار
4- نعم معناها إن الجيش يسيبنا و يمشي بسرعة


بس كده؟؟؟ .. طيب مين بقى اللي قال إن الاستقرار = نعم و نعم = الاستقرار ؟؟
هل كل اللي انا قلته ده فيه أي نوع من أنواع الاستقرار؟
هل الاستقرار إن كمية الاحداث دي تحصل .. و هل كل ده هيحصل بسرعة بحيث إن الجيش يمشي بسرعة زي ما بيقولوا؟؟
ده الاستقرار اللي بيقولوا عليه :
- استفتاء تعديلات
- انتخابات مجلس شعب
- انتخابات مجلس شورى
- انتخبات رئاسة
- انتخابات محليات
- انتخابات لجنة تغيير الدستور
- استفتاء الدستور الجديد


استنى استنى .. دي مجرد البدااااية .. عارف ليه؟ ... عشان لو تم فعلاً و بقينا جمهورية برلمانية و لغينا نسبة العمال و الفلاحين و كوتة المرأة و كل حاجه عليها كلام في الدستور .. ساعتها هيبقى كل اللي تم ده باااطل .. مجلس شعب وشورى و رئاسة وكله


هتقول لأ مش باطل؟
طيب لا انا ولا انت خبراء قانون و دستور .. بس أنا كلامي قاله ناس خبراء .. و هافترض إنهم غلط .. أو صح ... طيب إحنا ليه ندخل نفسنا في المتاهة؟؟ ليه بالله عليك؟؟
حد يبني عمارة من غير أساسات و بعدين بعد ما يخلصها يكتشف إنها مهددة بالخطر عشان مافيش أساسات ففيضطر إنه يهدها عشان يحط الأساسات ؟؟
ليه طريقة "ودنك منين يا جحا" ؟؟
ول يه نرضى بالفتافيت و الحلول الجزئية الغلط؟؟ .. إزاي نهد نظام كامل بكل جبروته اللي كان و نيجي على الدستور و نرقع فيه؟؟ 


أقولك حاجه ممكن تستغربها؟ .. أنا حاسس إن الجيش غلط غلطة و ورط نفسه و مش عارف يعمل إيه .. أو قال لنفسه خلاص بقى خلي الشعب يختار .. و ياريته عمل كده بطريقة صح و أعطى فرصة للشعب إنه يفهم .. لأ .. فيه ناس كتير هتقول نعم عشان طول عمرها بتقول نعم .. و ناس كتير هتقول نعم على أساس إن الدستور كان وحش و التعديلات هتخليه حلو و أهو كل اللي ييجي بعد الثورة كويس ! ... بصراحة غلطة مش هانساها للجيش  مع كل حبي و تقديري لإنقاذه لمصر و دعمه للثورة.


أنا فعلاً مش فاهم إزاي يسقط الدستور سياسياً و قانونياً و بعدين نرجع نعدّل فيه ! .. إزاي اكتب في ورقة شوية كلام وب عدين أرميها في الزبالة بمحض إرادتي و بدل ما أكتب في ورقة جديدة على نضافة أخرج الورقة القديمة من الزبالة و أشطب و أعدّل فيها؟؟


الكلام كتير أوي في اتجاه رفض التعديلات .. بس اللي كتبته فوق ده كان كافي بالنسبالي إنني أرفضها بشدة ... أتمنى بجد لو إنت بتقول نعم للتعديلات إنك تعيد النظر و تحسبها تاني و تقول لأ ...


و أتمنى من اللي لسه محتار يكون قرر و اقتنع برفض التعديلات 


و أتمنى من الرافضين للتعديلات انهم ينشروا النوت .. يعملوا تاج لصحابهم الموافقين على التعديلات .. و يحاولوا يكلموا الناس بسرعة قبل فوات الأوان


عاشت مصر حرة