‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

30‏/08‏/2012

افْـتِـقَـاد





كانت كالوَمْضَة .. فلاش كاميرا .. لقطة بيضاء في مشهدٍ سينمائيٍ معروضٍ في تِلفازٍ داخلَ غُرفةٍ مُظلمة ! ... أبهرني الضَوء .. 
و منذ ذلك الحين أفتقدها كلما رأيت ضوءاً !
♥ ♥ ♥ 

كُلما ذَهَبتُ إلى هُناك بَحَثتُ عَنها .. 

و أنا أعلم أنَّني لن أجِدُها .. 

فآلاف الأميَال تَفصِلُ بيننا .. 
لكنَّها عادَةٌ .. يَصعُبُ التًّخلُصُ مِنها ..

♥ ♥ ♥ 


كم أُحِبُّ عندما أقول لها : ( هل "كذا" هو السبب ؟ ) .. فتقول : ( بالضبط ! .. هذا هو ما أشعر به .. هذا هو ما يخيفني ! ) ..
فعندها أعلمُ قدرَ تفاهُمِنَا و تقارُبِنَا ..

لكنني أودُّ أن تُحَدِّثُني هي .. و تفيض بما يُكِنُّه صَدرُها, فثقتي في حديثها أكبر من ثقتي في حدسي !


♥ ♥ ♥ 

كلما غابت ..

أفتح "صندوق الوارد" ..

و أراجع تاريخ مراسلاتنا ..

و أبتسم.

♥ ♥ ♥ 

سألوني يوماً : لماذا تَهتِفُ بضِعفِ حَمَاسِك ؟

فقلتُ : لأنّني أهتِفُ نيابةً عن شَخصيْن .. "هِيَ" أيضاً " ثَورجِيّة " ^_^


♥ ♥ ♥ 






12‏/06‏/2012






من حقنا أن نعيش لأنفسنا قليلاً, أن نفعل ما نحب .. ما نريد .. وليس "ما يجب أن نفعله" .. 
من حقنا أن نتمنى أشياء و نحققها ..
نعم نحب من حولنا .. وعلينا لهم واجبات و التزامات .. لكننا نحتاج إلى لحظات خاصة بنا .. نفعل بها ما نشاء لأننا - فقط - نحب أن نفعل ذلك, , ليس من باب الواجب و الالتزام .. لكن فقط لأننا نحب فعله ..
ربما نفعله مع شخص آخر ..شخص نحبه .. لكننا نفعله لأننا نريده ..و ليس لأن يتوجّب علينا فعله..

نحتاج أن نقوم ذلك من آنٍ إلى آخر لنشعر بوجودنا و نلمس قدراً من السعادة التي يسعى الجميع للعثور عليها ..

سعادتنا في أن نفعل ما نحب وقتما نشاء بالكيفية التي نريد .. و تلك ليست أنانية .. بل فسحة من الوقت لأنفسنا .. نلتمس فيها السعادة و نشم رحيقها .. و لو للحظات .. ثم نعود إلى التزاماتنا و واجباتنا .. نعود بحماس و إقبال عليها .. بل و حب أيضاً.

08‏/04‏/2012

أنا - حقاً - أهتم لأمره !




عندما نقول أننا نهتم لأمر شخص ما, و يهمّنا حاله, و نتمنى له السعادة, إلى آخر تلك المشاعر الإنسانية الفطرية الراقية, فإن ذلك لا يجعل منّا حقاً مهتمين .. محبين .. مقربين .. من ذلك الشخص..

فلا يكفي فقط أن نقولها لأنفسنا, أو "نوهم" أنفسنا بها !


ولا يكفي أيضاً أن نقولها له, فما أسهل أن أقول لك : " أنا أهتم لأمرك .. صدقني ! "

أن تهتم لأمر شخص ما هو أن تتتبّع خطواته, و تبادر بدفعها إلى الأمام, أو تقويمها, أو إيقافها لما فيها من خطر عليه.

أن تهتم لأمر شخص ما هو أن تهتم بمعرفة أخباره منه هو, بدلاً من أن تعرفها أو تطلبها من غيره.. 
أن تهتم بمعرفة ما تريد منه هو, لا من الآخرين.

عندما تعلم - بطريقة أو بأخرى - أنه يشغله أمر هام, أو أنه في محنة أو أزمة , أو في لحظة يحتاج فيها الدعم و المساندة, يجب أن تكون في الزمان و المكان, و إن لم يكن, فإنه وصولك متأخراً خير من ألا تصل أبداً.

أن تهتم لأمر شخص ما هو أن تفتش عما يحزنه, و ما يغضبه, و ما يسعده و ما يكرهه..
أن تجد الطريقة المثلى لمعاملته, و الطريقة المثلى للتعبير له عن اهتمامك لأمره.

إنك عندما تخبر نفسك - أو حتى تخبر الآخرين - أنك تهتم لأمر شخص ما فإنك بدرجة كبيرة تكون بذلك تحاول فقط إقناع نفسك بالأمر , و تحاول أن تنفي عن نفسك - لنفسك - تهمة التقصير!

و إنك عندما تخبر ذلك الشخص نفسه أنك تهتم لأمره, فإنك أيضاً تقع في شبهة أنك تحاول إقناع نفسك بالأمر فقط, و حتى و إن أسعده ذلك لفترة زمنية ليست بالطويلة, فإن تأثير تلك الفترة سيتلاشى و يفقد تأثيره إلى الأبد, و لن يفلح تكرارك لذلك القول في استعادة تلك اللحظات..
سيكون عليك إن تختار, إما أن تستمر في الاكتفاء بكلمات فقدت معناها بالفعل, و إما أن تنتقل إلى مرحلة أخرى من التعبير, بل هي المرحلة الحقيقية له, مرحلة التعبير العملي عن قولك : " أنا أهتم لأمرك" ,

فتعبيرك العملي عنها سيجعلها و كأنها تقال هكذا : " أنا - حقاً - أهتم لأمرك " .. و الفارق شاسع بينهما !

04‏/12‏/2011

عاطفة الثورة


منذ اندلاع ثورتنا -المنتصرة بإذن الله و لو بعد حين- و ربما منذ هروب الديكتاتور التونسي بن علي تنتابني حالة من الشرود و "شيل الهم" و التوقف عن الروتين اليومي و الكف عن عادات و اهتمامات, و مع مرور الوقت و تواصل العنف و القتل و السحل و فقأ العيون و سقوط المصابين و الشهداء تزداد تلك الحالة, أشعر أنني لا يصح و ليس من المقبول أن أكون في حالة مزاجية غير تلك الحالة التي يعتبرها الناس كئيبة, كيف مثلا أتناول طعاماً بشراهة و نهم في الوقت الذي يعاني فيه مصاباً من إصابته أو تجلس أم في ركن مظلم في منزلها حزينة على فراق فلذة كبدها؟
مع كل جسد مصري شريف يسقط شهيداً أو مصاباً تتوقف الحياة عند هذا المشهد, أظل أسترجع المشهد دون أن أراه, يصبح المرشد و المحرك لي, أهاجم القاتل و أحشد الآراء ضده و ادع الله أن يقتص منه, لكن  الأكثر من ذلك أنني أتوقف عن ممارسة عاداتي, يحدث كثيراً أن أشعر برغبة في الاستماع إلى أغنيتي المفضلة كنوع من تغيير ذلك المناخ القاتم, لكن ضميري يمنعني مرة, و مزاجي لا يساعدني مرة أخرى.
لكنني في لحظة ما توقفت و تسائلت, هل بفعلي هذا أخدم القضية؟.. أم أن الأجدر بي أن أتمسك بالحياة .. بالتفاؤل .. ؟؟ ... هل التضامن العقلي و الجسدي يكفي أم أن التضامن المعنوي لا بد منه و يجب أن أهيئ حياتي بما يلائم الألم و النضال و روائح المسك المنبعثة من أجساد الشهداء؟

وسط كل الجدل السياسي الثوري الدائر , و وسط مشاركتي في تلك الحالة من الجدل المفيد أحياناً و العقيم أحياناً أخرى, أجد نفسي في جدل داخلي لا ينتهي: كيف أتعامل مع الحدث؟... كيف أعيشه و في الوقت نفسه أعيش حياتي المعتادة؟... هل أمنح جدالاً سياسياً مجهودي الأكبر  أم  أن طلب العلم مثلاً يستحق المجهود الأكبر؟ ... هل أمنح مصاباً أو شهيداً أو معتقلاً تضامني العاطفي بالكامل؟... أم يجب أن أحتفظ بعاطفتي لمن أحب؟ ... هل يجب أن أقراً عن الثورات و الأنظمة الفاشية و الحكم الديكتاتوري؟ .. أم أن قصيدة حب تستحق قراءة هادئة متأملة؟

بل إنني أسأل: هل تلك السطور السابقة سيعتبرها البعض رفاهية و ترف لا يليق باللحظة التي نعيشها؟ ... أم أنه فعلاً كما أرى أن الجانب الروحي هو الأساس و هو المحرك لتلك الحالة التي تحيط بنا الآن؟

سأظل أبحث عن إجابة حتى أجدها.. أو لا أجدها

26‏/11‏/2010

ذكـريـات الـحـاضـر

الكثير منا عندما يغرق في هموم الحاضر يلجأ إلى أحضان الذكريات .. يرتمي فيها و يبتسم ..

و لكن  ..

ماذا يفعل من لا يملك ذكريات لا تدعو إلى الابتسام؟
ماذا يفعل من يغرق في هموم الحاضر ولا يجد في ماضيه ما يتشبث به لينقذه و لو حتى إلى حين؟
هل يخلق حاضراً وهمياً و يحاول التعايش معه؟ .. أم ينبش في ذكرياته نبشاً لعله يجد ضالته في نظرة هنا أو لمسة هناك؟



ذكريات الماضي كانت حاضراً يوماً ما .. ربما كان باستطاعتنا جعله ذكرى باسمة نلجأ إليها وقت الحاجة..


لذا .. 

فلنبذل جهدنا حتى نجعل حاضرنا ذكرى سعيدة لنا تكون الملجأ و السند يوم تضربنا الهموم.

10‏/11‏/2010

هكذا سأربيهم

إن أراد الله أن يطول عمري و أكون أباً في يوم ما .. فهكذا سأربي أبنائي ..

سأربيهم على حب الله .. سأعلمهم كيف يحبونه فيحسنون عبادته ..
سأطلعهم على جزء من نعمه التي لا تحصى فيحبونه ..
سأحكي لهم كيف أثر فضله على حياة أبيهم فيحبونه ..
سأعلمهم أننا برحمته نعيش في هذه الدنيا و برحمته يدخلنا جنته فيحبونه ..
سأعلمهم حبه فيخجلوا من معصيته ..


و سأحكي لهم عن سيد الخلق .. نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .. فيكون قدوة و نبراساً ..
و سأحكي لابنتي عن حبيبة النبي صلى الله عليه و سلم زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها .. سأحكي لها عن عفتها و طهارتها و دعمها لزوجها و حملها لسيرته من بعده ..


سأعلمهم معنى كلمة وطن .. سأعلمهم لماذا يحبون مصر و كيف يكون حبها ..
سأعلمهم أن يتقنوا عملهم من أجل إرضاء الله .. أن يعملوا بإخلاص من أجل وطنهم ..
سأعلمهم أن الانتماء فعل و ليس قول .. و أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..


سأعلمهم كيف يستمتعوا بحياتهم ..
سأعرفهم على الفن الراقي الذي يسموا بأرواحهم .. و أحدثهم عن غير ذلك من الفن .. و أترك لهم حرية الاختيار ..


سأحدثهم عن الحب ..
كيف يحبون ..
سأعلمهم أن الحب كلمة و حركة.. كلمة يحتاج إلى سماعها من يحبون .. و حركة و فعل يؤكد الكلمة و يمنحها الحياة .. لمسة حانية أو مساندة و معاونة أو هدية رقيقة ..
سأعلمهم كيف يدعمون من يحبون .. و كيف يتسامحون و يغفرون ..


سأعلمهم كيف يتحكمون في حياتهم .. أن يفعلوا الصواب و يقولوا الحقيقة بلا خوف أو تردد ..
سأعلمهم كيف يتخذون قرارتهم بأنفسهم بعيداً عن ضغوط الآخرين حتى يتجنبون الندم ..


سأعلمهم الضحك و البكاء ..
سأعرفهم على السعادة و البهجة قدر ما أستطيع ..
و سأطلعهم على الحزن و الألم فلا يستغربونه عندما يأتي بأي أشكاله ..


سأعلمهم أن الكلام و الثرثرة و البكاء على ما فات سمات الفاشلين ..
و أن العمل الإيجابي  و العيش بتفاؤل هما مفتاح هذه الحياة ..


و قبل ذلك .. لن أنس أن أخبرهم كم أحبهم ..

و سأعلمهم أن يعلموا أبناءهم ما علمتهم ..

أكتوبر 2010